أنور فؤاد أبي خزام
76
معجم المصطلحات الصوفية
الحقّ على نفسه ( ابن عربي ، ص 15 ) . 4 - الحقّ اسم من أسمائه تعالى . والشّيء الحقّ أي الثّابت حقيقة ويستعمل في الصّدق والصّواب أيضا يقال قول حقّ وصواب ( الجرجاني ، طبعة مصر ، ص 94 ) . 5 - الحقّ الوجود المطلق يعني غير المقيّد بأيّ قيد ، فالحقّ عندهم إذا هو ذات اللّه ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 80 ) . الحقّ بالحقّ للحقّ : قال الشّيخ رحمه اللّه : وأمّا معنى قولهم « الحقّ بالحقّ للحقّ » فالحقّ هو اللّه عزّ وجلّ ، وفي التّفسير عن أبي صالح في قوله عزّ وجلّ : وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ « 1 » قال : الحقّ هو اللّه تعالى . قال أبو سعيد الخرّاز ، رحمه اللّه ، في بعض كلامه : « عبد موقوف مع الحقّ بالحقّ للحقّ ، يعني موقوف مع اللّه باللّه للّه » ( الطوسي ، ص 411 ) . حقّ اليقين : 1 - حقّ اليقين ما حصل من العلم بما أريد له ذلك المشهود ( ابن عربي ، ص 7 ) . 2 - حقّ اليقين هو شهود الحقّ حقيقة في مقام عين جمع الأحديّة ( الكاشي ، ص 37 ) . 3 - حقّ اليقين عبارة عن فناء العبد في الحقّ والبقاء به علما وشهودا وحالا لا علما فقط . فعلم كلّ عاقل الموت [ هو ] علم اليقين . فإذا عاين الملائكة فهو عين اليقين . فإذا ذاق الموت فهو حقّ اليقين . وقيل : علم اليقين ظاهر الشّريعة ، وعين اليقين الإخلاص فيها ، وحقّ اليقين المشاهدة فيها ( الجرجاني ، ص 95 ) . حقائق الأسماء : حقائق الأسماء هي تعيّنات الذّات ونسبها لأنّها صفات تتميّز بها الأسماء بعضها عن بعض ( الكاشي ، ص 37 ) . حقائق الإيمان : قال بعض الشّيوخ : « حقائق الإيمان أربعة : توحيد بلا حدّ ، وذكر بلا بتّ ، وحال بلا نعت ، ووجد بلا وقت » . معنى حال بلا نعت أن يكون وصفه حاله حتّى لا يصف حالا من الأحوال الرّفيعة إلّا وهو بها موصوف . ووجد بلا وقت أن يكون مشاهدا للحقّ في كلّ وقت . وقال بعضهم : « صدق الإيمان التّعظيم للّه ، وثمرته الحياء من اللّه » . وقال بعضهم : « الإيمان باللّه مشاهدة ألوهيّته » ( الكلاباذي ، ص 82 ) . حقوق النّفس : ما يتوقّف عليه حياتها وبقاؤها ، وما زاد فهو حظوظ ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 82 ) . الحقيقة والحقائق : والحقيقة اسم والحقائق جمع الحقيقة ، ومعناه وقوف القلب بدوام الانتصاب بين يدي من آمن به ، فلو داخل القلوب شكّ أو مخيّلة فيما آمنت به حتّى لا تكون به واقفة وبين يديه منتصبة لبطل الإيمان ، وهو قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لحارثة : « لكلّ حقّ حقيقة فما حقيقة إيمانك » « 2 » فقال : « عزفت نفسي عن الدّنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأنّي أنظر إلى عرش ربّي بارزا » و « كأنّي » يعبّر عن مشاهدة قلبه ودوام وقوفه وانتصابه بين يدي اللّه تعالى لما آمن به حتّى كأنّه رأي العين . قال الجنيد ، رحمه اللّه : « أبت الحقائق أن تدع للقلوب مقالة للتّأويل » ( الطوسي ، ص 413 ) . الحقيقة : 1 - مرادهم بهذا اللّفظ : إقامة العبد في محلّ وصل اللّه ، ووقوف سرّه على التّنزيه ( الهجويري ، ص 628 ) . 2 - الحقيقة سلب آثار أوصافك عنك بأوصافه بأنّه الفاعل بك فيك منك لا أنت ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها « 3 » ( ابن عربي ، ص 7 ) . 3 - الحقيقة ظهور ذات الحقّ من غير حجاب التّعيّنات ومحو الكثرات الموهومة في نور الذّات . أمّا الحقّ والحقيقة ، فالحقّ هو الذّات والحقيقة هي الصّفات . وقيل : الحقيقة هي التّوحيد ، وقيل : هي مشاهدة الرّبوبيّة ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 86 ) . حقيقة الحقائق « 4 » : 1 - حقيقة الحقائق هي الذّات الأحديّة الجامعة لجميع الحقائق وتسمّى حضرة الجمع ، وحضرة الوجود ( الكاشي ، ص 37 ) . 2 - حقيقة الحقائق هي المرتبة الأحديّة الجامعة لجميع
--> ( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية 71 . ( 2 ) رواه البزار بسند ضعيف عن أنس ، والطّبراني في الكبير من حديث الحارث بن مالك وسنده ضعيف أيضا . ( 3 ) سورة هود ، الآية 56 . ( 4 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 80 / أ .